البخاري

65

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ « 1 » ، فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ ، وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا « 2 » مِنْ تَمْرٍ ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً ، فَجَعَلَهُ « 3 » فِي فِيهِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ ، فَقَالَ : « أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ « 4 » » . بَابُ مَنْ بَاعَ ثِمَارَهُ أَوْ نَخْلَهُ أَوْ أَرْضَهُ أَوْ زَرْعَهُ ، وَقَدْ وَجَبَ فِيهِ الْعُشْرُ أَوْ الصَّدَقَةُ ، فَأَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ بَاعَ ثِمَارَهُ وَلَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا . فَلَمْ يَحْظُرْ الْبَيْعَ بَعْدَ الصَّلَاحِ عَلَى أَحَدٍ ، وَلَمْ يَخُصَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ مِمَّنْ لَمْ تَجِبْ 1343 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : « نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا » وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاحِهَا قَالَ : حَتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهُ « 5 » .

--> ( 1 ) أي قطع ثمره : جنيه . ( 2 ) لأبى ذر عن الحموي : ( كوما ) - بضم أوله - وله عن غيره : ( كوم ) بفتح أوله وبالرفع على أن ( يصير ) تام ، أي يحصل . ( 3 ) للكشميهنى : ( فجعلها ) . ( 4 ) لأبى ذر : ( صدقة ) بالتنكير . ( 5 ) لأبى ذر عن الكشميهني : ( عاهتها ) والمراد ذهاب وقت الآفات عنها .